( فضاءات مثقوبة ) ليحيى القيسي

كتبها يحيى القيسي ، في 30 كانون الثاني 2009 الساعة: 09:54 ص

فضاءات مثقوبة

 

  

المشكاة التي فيها المصباح تحشرج : ضوءك ناس

لا زيت في الزجاجة …ولا الفتائل مروية..!

القمر ذهب هذه الليلة ليضيء جهات أخرى،وبيوت القرية لم تغف بعد..!

ثمة تبّانون ، ودراسون،وحطابون،ورعاة متعبون،يجرون أنفسهم على الطريق المترب الملتوي،مع حمير مثقلة بأحمال الرجوع..!

ثمة قطعان من الماشية بأجراس نحاسية، وأبقار.. وكلاب سلوقية..

القروي الذي بالباب ينادي :

- يا امرأة هيئي قرىً للضيف..!

شبح امرأة يقترب منه :

- ولكن يا زوجي العزيز.. لا دجاجة عتيقة في الحوش لنذبحها،ولا بيضات نقليها بسمن البقر، وحساء العدس الذي في الطنجرة شربه أولادنا العفاريت…!

أيّة حفرة سقطنا فيها يا راعي البيت…؟

-         يا امرأة …أسمع ثغاء عنزتنا الخرفة في الزريبة..!

-         ليميتني الله إن كان في ضرعها الضامر نقطة حليب…ولا حتى لسخالها الجوعى..!

-         يا الهي ..انظري ثمة ضوء في بيت جيراننا..أوه ألا تشمين يا امرأة رائحة الخبز المهبّى فوق الطابون المجمّر.. خبز مدهون بزيت الزيتون ومنمنم بالقزحة والسمسم…أذهبي وقولي لهم : قريب دق بابنا الليلة وعجيننا لم يختمر بعد..!

-         سأروح يا رجل ولينشف ماء وجهي أمام جارتنا العجوز،ولا ترتعش يداك أمام ضيفك… قل لي بحق الإله من أجي الجهات أرسلته إلينا السماء هذه الليلة وما يبغي من معدمين، لا حنطة في مخازنهم ولا ثيران أو خراف ليبيعوا، وجهه ساكن كما الميت،وسرّه في صناديق مقفلة…!

-        

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التاريخ المحرّم للبشرية

كتبها يحيى القيسي ، في 21 كانون الثاني 2009 الساعة: 07:54 ص

الحضارات السابقة كانت أشد منا قوة وعلما فمن يقرأ التاريخ من جديد..؟

يأخذ الناس الكثير من الأشياء كمسلمات، لا يأتيها الباطل من قبل أو بعد،ويتفنن القادة والعلماء ورجال الدين والمؤرخون بإيصال ما يريدون على هذا الأساس،وبصياغة الماضي بكل ما يريده اهل الحاضر من الأقوياء من معطيات، وما على الناس إلا التسليم،على قاعدة أخي المواطن لا تتعب نفسك بالتفكير..ثمة من يفكر عنك .

قبل أيام قليلة قرأت كتابا يتعلق بهذا الموضوع وعنوانه التاريخ المحرّم وهو مترجم إلى العربية أو جرى اعداده بترجمة مهلهلة،ولكن المحتوى الموجود يبدو مثيرا للاهتمام، وفكرته تقوم على أن الكثير مما وصلنا عن تطور البشرية هو محض اختلاق، أو صيغ بطريقة تضليلية للبشر، وأن نظريات الانسان الأول وتطوره  من قرد – حسب النظرية الداروينية - عبر العصور الحجرية والحديدية وصولا إلى يومنا هذا مسألة تحتاج إلى مراجعة شاملة،وأن علماء المستحاثات والجيولوجيا ايضا قد اخطأوا كثيرا في تقديراتهم لعمر الأرض ولوجود الانسان عليها، وعلى اية حال فإن المسألة المثيرة التي لفتت انتباهي تتعلق بالتكنولوجيا والتطور البشري فيها، فالكتاب يقول بأن البشر كانوا قبل آلاف السنين على قدر عال من التطور في مجال الصناعات والتقنيات والعمارة،ولكن امرا هائلا قد حدث، يشبه الطوفان على مستوى الكرة الأرضية كاملة قاد إلى تدمير هذه الحضارات الراقية وما وصلت إليه، وبالتالي اضطر الذين نجوا من هذه الكارثة إلى البدء من جديد، ويدلل الكتاب على ذلك بأمثلة كثيرة من الآثار الماثلة اليوم والتي تعود إلى آلاف السنين، فلا احد يعرف بالضبط كيف بنيت،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

النساء أكثر روحانية من الرجال…

كتبها يحيى القيسي ، في 14 كانون الثاني 2009 الساعة: 10:03 ص

لماذا يريد البعض ارسالهن إلى جهنم..؟

   

ثمة فكرة خاطئة أو قالب جاهز توضع فيه النساء جميعا في سلة واحدة لترسل إلى جهنم، بدعوى أن اكثر أهلها من النساء،وأنهن ايضا ناقصات عقل ودين،ولا اقصد هنا الرؤية التي وصلتنا عبر الفقهاء وتفسيرالنصوص الدينية بل بشكل عام فإن الرجال يرون في النساء شياطين ظلامية ينبغي كبح جماحها ،وتقييدها حتى لا تخّرب الأرض ومن عليها.

يبدو من نافلة القول ان نتحدث هنا عن الأدب النسوي والذكوري والغوص في التقنيات والانشغالات ما لم نركز حقيقة على النظرة الجماعية الكلية التي صيغت عبر عصور طويلة ، وساهمت فيها نصوص وفتاوى وكتب وخطب وبروباغاندا ذكورية مرعبة، لم يقتصر أثرها على بنية المرأة الاجتماعية فحسب، بل أدت في كثير من الأحيان إلى هدر دمها لأقل شبهة،لاحظوا معي أن اكثر النساء اللواتي يقتلن بحجة الشرف الرفيع وجدن عذراوات،ولكن يا للأسف فقد تفرق دمهن بين القبائل..!

 ما أريد قول

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الأديب الفلسطيني رسمي أبو علي

كتبها يحيى القيسي ، في 4 كانون الثاني 2009 الساعة: 17:12 م

مجمل ما كتبت هو  سيرتي الذاتية … وحياتي نفسها رواية !

 rasmi2

 

عرف رسمي أبو علي كقاص فلسطيني ساخر ومتميز أول الأمر، وشاعر وروائي فيما بعد، وأيضا كاتب مقالات ومعد للبرامج الإذاعية الثقافية، واشتهر بتجربة الرصيف للأدباء المهمشين في بيروت أثناء الحصار الشهير بداية الثمانينيات برفقة عدد آخر من الكتاب الفلسطينيين والعرب، ورغم أن أبو علي دخل في السبعين من عمره إلا أنه ما يزال شابا في فكره وطريقة حياته وتنوع ثقافته،وربما كما يقول في الحوار هنا بأنه دخل عالم الأدب متأخرا وهو في الأربعينات، ما ساهم في قلة نتاجه قياسا لمجايليه، ولكن كتابته القصصية تحديدا تعد نوعية ومغايرة للسائد في الكتابات القصصية الفلسطينية لمن هم في جيل أبو علي وحتى لما جاء بعده،ولهذا نالت الكثير من الاهتمام، وقد صدرت له في عمان مؤخرا الأعمال الأدبية بدعم من وزارة الثقافة ودار مجدلاوي، والتي ضمت قصصه وروايته وأشعاره ومقالاته،وتقول سيرته الحياتية والإبداعية بأنه من مواليد المالحة في فلسطين عام 1937 ،ولجأ في العام 1948 إلى بيت لحم، وفي العام    1952 جاء إلى عمان ودرس الثانوية فيها وبدأ في العام 1963 بالعمل في الإذاعة الأردنية،وفي العام 1966 غادر عمان إلى القاهرة حيث عمل مذيعا و معلقا في اذاعة منظمة التحرير و درست اللغة و الادب المسرحي في المعهد العالي للفنون المسرحية، واعتبارا من العام 1971 أقام في بيروت وحتى العام 1982 حيث إلى سوريا ومن ثم عمان ورام الله ،,هو يقيم في عمان ويقدم بعض البرامج الثقافية في إذاعتها،ويكتب مقالاته الصحفية في الصحف الأردنية، أما مؤلفاته فهي : قط مقصوص الشاربين اسمه ريس 1981 – بيروت،لا تشبه هذا النمر – مجموعة شعرية أولى – دار الحوار – دمشق 1984 ،ينزع المسامير و يترجل ضاحكا – مجموعة قصصية عن وزارة الثقافة في رام الله،الطريق إلى بيت لحم – رواية – القاهرة 1990، تلك الشجرة الجليلة , وذلك الانحدار السحيق . سيرة ذاتية ضمن أوراق من عمان الخمسينات،-        ذات مقهى – مجموعة شعرية ثانية – عمان 1998 .

 

هنا حوار حول أعماله الأدبية وتجربته بين الحياة والإبداع :

 

-  ما الذي يعنيه لك صدور أعمالك الأدبية بعد ما يزيد عن الثلاثين عاما على الكتابة وهل هي وقفة لمراجعة الذات أم للاحتفاء بما انجزت ؟

 

-   أولا أنا سعيد جدا لصدور هذه الاعمال الخمسة في مجلد واحد بعد ان صدر كل منها في بلد عربي تقريبا . فمجموعة قط مقصوص الشاربين اسمه ريس صدرت في بيروت عام 1980 و مجموعتي الشعرية لا تشبه هذا النهر  صدرت في دمشق عام 1984 أما روايتي الطريق إلى بيت لحم فصدرت في القاهرة في أوائل التسعينات من القرن الماضي و لم أحصل منها الا على بضع نسخ .. اما مجموعتي القصصية ينزع المسامير و يترجل ضاحكا فنشرت في رام الله في التسعينات أيضا على حين صدرت مجموعتي الشعرية الثانية ذات مقهى و كتابي اوراق من عمان الخمسينات في عمان … و هكذا صدر كل كتاب من كتبي في مدينة . وهكذا أحسست أنني مبعثر أو حتى أنني أشبه ذلك الفرعون اوزوريس الذي قتلوه و قسموا جسمه في إنحاء متفرقة من مصر . رأسه في الإسكندرية .وقدماه في الصعيد – إضافة إلى ذلك فأن قرائي في بيروت و هم جيل كامل لا يعرفون شيئا عن كتاباتي بعد خروجي من بيروت بسبب ضعف توزيع الكتب .. الخ،  و كذلك الحال في دمشق . اما في عمان فالأمر مختلف اذ انني أقيم فيها منذ عدت عام 1987 – أي حوالي عشرين سنة .. إذن جمعت أوصالي هنا و هناك و قامت أيزيس الخفية ( و لا اعرف من هي في الحقيقة ) وجمعت أوصالي في كتاب واحد، في جسد واحد .. في كتاب كنت اود أن اسميه خمسة وجوه للجر … ولكنني خشيت ان اتهم بالمبالغة و المنفخة .

صدور هذا الكتاب و قفة مع الذات ايضا لتفحص تجربتي و ربما محاولة كتابة جديدة تتجاوز ما كتبت حتى الان و قد شرعت في ذلك فعلا … و ايضا للأحتفاء بما انجزت و نفض الغبار عن نفسي عل ناقدا أو اكثر يعيد لي الاعتبار و المكانة التي استحقها منذ زمن بعيد و حالت ظروف لا اود الحديث عنها دون

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حصاد العام 2008 الثقافي في الأردن

كتبها يحيى القيسي ، في 31 كانون الأول 2008 الساعة: 17:32 م

 

فوز عالمي للدراما الأردنية وغياب مهرجان جرش ورحيل درويش العمّاّني وتراجع مشروع المدن الثقافية  واستمرار منع الكتب وأدوار رتيبة للمؤسسات الثقافية الرسمية والأهلية ..!

 590ima

 

يمكن وصف المشهد الثقافي الأردني للعام 2008 بالرتيب وبعدم وجود فعاليات أو أحداث خارقة للعادة على رأي اخواننا التوانسة، ولكن هناك طفرة نوعية في الدراما التلفزيونية استطاعت ان تحقق فوزا عالميا بالحصول على جائزة الإيمي لمسلسل الاجتياح من انتاج المركز العربي، والكثير من الجوائز العربية لمسلسلات اخرى، وهناك فوز مشرف أيضا لفايز صياغ حيث حصل على جائزة الشيخ زايد الاولى في مجال الترجمة، كما حصلت الروائية سميحة خريس على الجائزة الاولى في الإبداع العربي لمؤسسة الفكر العربي ،ووصلت رواية زمن الخيول البيضاء للروائي إبراهيم نصر الله إلى قائمة البوكر المختصرة أي الست روايات، وهذه الجوائز تعد نقاط ضوء تنير المشهد الثقافي وحسب معلوماتي فإنه لم يتم الاحتفاء بهؤلاء الفائزين من قبل وزارة الثقافة لا عبر الالتقاء بهم وتكريمهم ولا حتى بالاتصال ببعضهم هاتفيا للتهنئة، ومن جهة أخرى شهد العام بعض التراجعات في نوعية النشاطات وإلغاء مهرجان جرش السنوي وظهور مهرجان بديل له وهو مهرجان الأردن وما يزال اللغط والاحتجاج قائما حوله بعد أن وصل ذورته خلال الصيف الماضي، وشهد 2008 أيضا رحيل عدد من الأدباء ويمكن الإشارة هنا إلى الصدمة الكبرى على مستوى الساحة الثقافية الأردنية بوفاة الشاعر الكبير درويش ذلك انه عاش الثلاث عشرة سنة الأخيرة من حياته في عمان،وأنجز فيها ابرز دواوينه،كما كان رحيل القاص والكاتب الساخر محمد طمليه مؤثرا،وأيضا رحل المؤرخ سليمان الموسى، واستمرت دائرة المطبوعات والنشر في مسلسل منع الكتب وتحويل عدد من الأدباء والناشرين إلى القضاء، وأودع الصحفي الشاعر إسلام سمحان في السجن بسبب ديوانه برشاقة ظل ،ومنع ديوان ينطق عن الهوى  للشاعر طاهر رياض، ورواية إنثيال الذاكرة للناشر فتحي البس،وتم تحويل الناشر الياس فركوح للقضاء بسب نشره كتبا عدها مراقب المطبوعات متجاوزة للخطوط الحمراء في التابو الثلاثي، أما بالنسبة للجهات الرسمية الثقافية وأبرزها وزارة الثقافة فقد استمرت في خططها الاعتيادية، ولم تظهر لها اية فعاليات او برامج جديدة، فالتفرغ الإبداعي استمر بأسماء جديدة، ولكن بمضمونه القديم، وكذلك إصدارات مكتبة الأسرة، في حين بدا التراجع واضحا على مشروع المدن الثقافية، وظهر اكثر من مقال يشير إلى فشل تجربة السلط لهذا العام كما حدث مع شقيقتها إربد مدينة الثقافة لعام 2007، و في هذا الصدد استمرت المؤسسات الثقافية الأخرى الأهلية والخاصة بضخ نشاطات اعتيادية غالبا وإصدارات ضمن سياقها السابق، مع بعض الاستثناءات، مثل أمانة عمان ومؤسسة شومان،ودارة الفنون وبعض الجامعات الرسمية والأهلية، وعموما فإن الظاهرة الواضحة والتي تحكم العمل الثقافي في الأردن هي التخبط وعدم التنسيق بين الجهات بعضها ببعض، و هذا ما يسبب الإقبال الضعيف على النشاطات من الحضور ولا سيما في الندوات الأدبية او النقدية المتخصصة والمؤتمرات.

وبرز دور ثقافي متجدد للجامعة الأردنية عبر الاستمرار في نشر المجلات واستضافة المؤتمر الوطني الثقافي،واربعينية درويش و نشاطات اخرى كثيرة،ومن الجامعات الخاصة حافظت جامعة فيلادلفيا على إقامة مؤتمرها الثقافي السنوي،فيما اكتفت بقية الجامعات الخاصة والاهلية بإقامة ندوات ذات طابع أكاديمي لجمهور متخصص.

 

 الدراما تتوهج وتحصد الجوائز

تبدو الدراما التلفزيونية الأردنية في مقدمة الحصاد الثقافي لعام 2008 بما حققته من نجاحات غير مسبوقة على البعدين العالمي والعربي في حين تم تجاهلها محليا، عبر استبعاد التلفزيون الرسمي الأردني بث هذه المسلسلات او دعمها، ولم نسمع أيضا عن تكريم محلي يليق سواء على المستوى الرسمي او الشعبي خاص بالمركز العربي للإنتاج الإعلامي الذي كان السبب وراء هذا النجاح بالفرق العاملة فيه وبالمخرجين والفنيين والمنتجين الماليين أيضا، ويمكن الإشارة اولا إلى الجائزة العالمية الأولى إيمي Emmy في دروتها الثانية والثلاثين والتي حصل عليها مسلسل الاجتياح من إخراج التونسي شوقي الماجري ،وقد تسلم جائزته في نيويورك يوم 25 من شهر نوفمبر الماضي المنتجان عدنان وطلال العواملة.

ومن جانب آخر حصلت مسلسلات عودة أبو تايه وأبو جعفر المنصور وسلطانة  على 10 جوائز ذهبية بنسبة هي الأعلى في تاريخ المشاركات الأردنية في المهرجان الذي تنظمه هيئة الإذاعة والتلفزيون المصرية.،وهذه المسلسلات ايضا من انتاج المركز العربي، وأبرز هذه الجوائز ذهب لمسلسل سلطانة عن نص للأديب الراحل غالب هلسا وإخراج إياد الخزوز وهي جائزة الإبداع الذهبية في الإخراج، فيما نال مسلسل عودة أبو تايه سبعة جوائز ذهبية على مستوى الإخراج والنص وأفضل ممثل والديكور والتأليف الموسيقي، والملابس، والإضاءة إلى جانب نيله جائزة أفضل إنتاج متكامل، كما نجح المسلسل التاريخي، أبو جعفر المنصور، للكاتب محمد البطوش والمخرج شوقي الماجري، في حصد جائزة الإبداع الذهبي في الديكور.

ومن الواضح أن هذه الجوائز لفتت الانتباه بشكل لم يسبق له مثيل إلى المستوى العالي للدراما الأردنية و ما وصلت إليه،ولهذا من البديهي أن تلقى الرعاية الحكومية المتميزة لا الإهمال والتجاهل.

 

الفن التشكيلي ما يزال في الصدارة

 

يبدو الفن التشكيلي الأردني، عبر اللوحات الزيتية والنحت والخزف والتلوين، في أفضل أحواله ،فالمعارض مستمرة، ومعظمها على قدر عال من التميز،وهناك أيضا افتتاح لعدد جديد من الغاليريهات في العاصمة عمان بالطبع مثل غاليري بنك القاهرة عمان ،وغاليري 14، فيما لا تزال المحافظات والمدن الأخرى بعيدة عن هذه الثقافة الخاصة لعدم وجود قاعات متخصصة للعرض، ويمكن الإشارة إلى بعض الغاليرهات التي حققت حضورا واضحا خلال هذا العام وهي : رؤى  و لاينز و الأندى ودارة الفنون،إضافة إلى معارض المتحف الوطني للفنون الجميلة ، ويمكن قبل المرور على بعض هذه المعارض ذكر حدثين مهمين تشكيليا أولهما حصول الفنان التشكيلي والشاعر محمد العامري على الجائزة الأولى لبينالي الخرافي الدولي للفن المعاصر في الكويت الذي شارك فيه  34 فنانا من 18دولة، وثانيهما فوز الفنان التشكيلي والناقد غازي انعيم برئاسة الهيئة الإدارية الجديدة لرابطة التشكيليين الأردنيين،حيث بدأ مع فريقه الجديد بمحاولة إنجاز نشاطات مختلفة ربما ستبدأ بالظهور بشكل أوضح خلال العام المقبل، ولا سيما أن الرابطة بحاجة إلى المزيد من الدعم المالي.

أما المعارض التي شهدتها عمان خلال العام 2008 فيمكن الإشارة إلى عدد منها مثل معرض خزفيات حازم الزعبي الذي أقيم في غاليري رؤى يوم 6 مارس واحتوى على 40 عملا نفذت بمواد مختلفة من السيرامك والبرونز، وتنوعت ما بين الجداريات الخزفية والمنحوتات،وهناك معرض خزفي آخر متميز للفنان محمود طه في غاليري بنك القاهرة عمان،ويعد حالة من التتويج لمسيرة طويلة تصل إلى أربعة عقود من التعايش مع الطين والخطوط والتجريب، ومن جانب آخر شهدت صالة دار الأندى معرضا لخمس تشكيليات عربيات وأجنبيات في حوار لوني وأسلوبي يصب في نهر واحد تحت عنوان شرق وغرب أما الفنانات المشاركات فهن : د. أمنة النصيري من اليمن،برانكا ريديكي من كرواتيا، هيلدا حياري من الأردن، نادين بورغن من فرنسا، سيلفيا بولوتو من البرازيل، وفي غاليري الأورفلي أقام الفوتوغرافي والتشكيلي عصام طنطاوي معرضه الجديد بعنوان صداقة الحجر وقدم له الشاعر يوسف عبد العزيز نصا بهذا الاسم وهي محاولة لقراءته بالكلام المحمل بالشعرية العالية،أما الفنانة لمى حوراني فهي منشغلة أساسا بفن الحلي وتشكيل الفضة والمعادن حيث شهد مركز رؤى للفنون معرضها الجديد والذي جاء بعنوان حجوم اكبر، كما أقيم معرض لسبع تجارب تشكيلية أردنية افتتاحا لصالة بنك القاهرة عمان،وشارك فيه كل من مهنا الدرة، نوال العبدالله، نصر عبدالعزيز ،عبدالرؤوف شمعون، غادة دحدلة ، نبيل شحادة،محمد نص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية يحيى القيسي

كتبها يحيى القيسي ، في 19 كانون الأول 2008 الساعة: 17:49 م

طريق سردي للمعرفة عبرالتصوف

* أماني العاقل

75594g

 

لم يكن عالم قيس حوران عالماً يشبه عالمنا،أو حتى عالم الأبطال الروائيين، فتجده مسكونا بالثنائيات ومشوش اليقين  تارةً وراسخاً رسوخ الجبال تارةً أخرى، فتمضي بين أبوابه مذهولاً باحثاً عن معلمٍ  يمسك بيدك لترتاح في ظلّه، لكنك لن تجده أبداً، وتمضي إلى الباب الأخير، أنت أيها القارئ ، ولا أحد غيرك يقرر إلى أين تمضي حيرة قيس حوران.

تتكلم الرواية عن صفقة بيع الأحلام التي خلقت لأجل أن تحترق، مرحلة الانهزامات التي ولد فيها قيس حوران،انكسارات عام 1967م،وأحلام والده التي انتهت باستشهاد ابنه الكبير،وتخاذل ابنه الآخر وجنوحه للتجارة ومساهمته في التهام الثورة مع أصحابه .

وتمضي الأيام بـقيس إلى تونس لمتابعة دراسته، وهناك يقع على مخطوط للراوندي فيه من الزندقة والتهتّك ما تقشعر له الأبدان، وعالم المخطوط هذا شائك وقلق كعالم قيس حوران ،تراه يضج بالحيرة والغربة، ليشعل في أعماق قيس حرباً شعواء ،تتركه ضحيّة للخواء والتيه،إلى أن يشرق يقين قيس فيحمله إلى إشراق الامتلاء.

المهم في أمري أنني خرجتُ شيئاً فشيئاً من إشراق الخواء إلى إشراق الامتلاء، بدأ العالم يتشكّل أمامي من جديد،وكأنني ولدتُ للتو طفلاً في جزيرة معزولة من حي بن يقظان ،تواطأ الكون من أجل أن يصب في أعماقي قطرات من المعرفة والنور، وأنا أقول: هل من مزيد؟

 مع باب الحيرة يغرق ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

القاص محمد طمليه في ذكرى رحيله

كتبها يحيى القيسي ، في 16 كانون الأول 2008 الساعة: 18:26 م

كتابة قلقة ومقلقة

241ima

منذ قرأت النصوص الأولى لمحمد طمليه وأنأ أشعر بانشداد عجيب إلى طريقته السردية الشائقة التي تورط القارىء في النص من اول كلمة إلى آخر نقطة، وبنفس واحد لاهث، فهو يكتب نصوصا متوهجة، نابضة بالحياة ، و قصيرة مثل نصل خنجر لتغوص عميقا في العظم كما قال الشاعر الداغستاني الكبير رسول حمزاتوف، إذ  ينثال سرده  حارا،  له مذاق حرّيف، لاذع، ودوما أشعر  بأن نصوصه مفخّخة، مليئة بالدلالات، والصور، تجرّ القارئ إلى عوالمها المشظاة، ثم تنسف طمأنينته بلا هوادة، ولا سيما عند الانتهاء  من النص بشكل مباغت،في قفلة حادة تشبه حالة الضغط على الزناد أو سحب الحزام ليتفجر بمن يحمل، وهي استراتيجية لئيمة ، وأنا هنا أستعير لغته التي أحب ، إذ  يتبّعها الرجل ليكتب نصوصا مختلفة ومغايرة للسائد، وتكون النتيجة نصا شديد التكثيف، شديد المخاتلة، يقول ويواري ، للعوام منه نصيب، وللقارىء الذكي  حصته أيضا في معادلة السهل الممتنع ، وما أندر النصوص التي تضج بالحياة في مقابل النصوص المعلبة، البلاستيكية الروح التي تزدحم بها مجلاتنا وصحفنا، وكتب أدبائنا..!

 

 من الواضح أن طملية كان يكره التكرار والاجترار، والنصوص التي عفا عليها الزمن، ولهذا ينزاح بالكلمات العادية نحو تعابير جد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حوار مع الروائي الأردني جمال ناجي

كتبها يحيى القيسي ، في 11 كانون الأول 2008 الساعة: 14:13 م

المخيال لم يعد كافيا لكتابة الرواية وعلى الكاتب ان يلجأ لجمع المعلومات والاستعانة بتجارب الآخرين

 122900

   بعد عام من التفرغ الإبداعي الذي تشرف عليه وزارة الثقافة أنجز الروائي الأردني جمال ناجي روايته الجديدة عندما تشيخ الذئاب وهو من الروائيين البارزين محليا وعربيا إذ اصدر من قبل خمس روايات هي : الطريق الى بلحارث1982 ، وقت 1984، مخلفات الزوابع الاخيرة 1988، الحياة على ذمة الموت 1993 ، ليلة الريش 2004وثلاث مجموعات قصصية هي : رجل خالي الذهن 1989، رجل بلا تفاصيل 1994، ما جرى يوم الخميس 2006، كما انه نشط في مجال العمل النقابي الثقافي إذ ترأس الهيئة الإدارية للرابطة أكثر من مرة، وشارك في العديد من المهرجانات الثقافية والملتقيات والندوات،وتناولت العديد من الكتب النقدية والدراسات تجربته الإبداعية، وأشرت على تميزها، ويمكن لقارىء أعماله ان يجد فيها شخصيات خصبة من واقع الحياة،وتتحرك بتوهج ضمن منظومة جريئة من التمرد،ولغة رشيقة وشائقة.

حول روايته الجديدة وانشغالاته الأخرى كان هذا الحوار :

  

-         حدثنا عن روايتك الجديدة عندما تشيخ الذئاب من ناحية مضامينها الغنية وجرأة الطرح فيها؟

 تتكون الرواية من خمسين فصلا قصيرا تسرد خلالها كل شخصية حكايتها بلغتها الخاصة، وتكشف الجوانب التحتية لمجتمع المدينة الذي يتستر على كثير من التجاوزات والممارسات السياسية والدينية والجنسية والاجتماعية الخاطئة، فيما يحرص على المبالغة في إبراز الجوانب المشرقة له، بهدف إخفاء ما هو مسكوت عنه في منظومة القيم التي تنهار تباعا بحكم الإحباطات والتحولات وما يكتنفها من مفارقات وأسرار تقف وراء الكثير من الإختلالات التي تطال عمق الحياة في المدينة.

يشكل أحد الأحياء الفقيرة في عمان منطلقا لشخصيات الرواية إلى عالم المنافع والنفوذ ، بعد أن يشهد الكثير من الأحداث الطاردة التي تضطر الشخوص إلى البحث عن بدائل تؤدي إلى تغيير مسارات حياتها وسواها ضمن حزمة من القيم المتهتكة القائمة على استثمار الدين لغايات شخصية، كذلك فعل الجسد ممثلا بشخصية إمرأة شهوانية تتحول إلى عاشقة لإبن زوجها، فيما يسطع نجم شخصية أخرى وترتقي لتتبوأ منصبا سياديا مهما في الدولة، بمساعدة زوجته والشيخ الباطني الذي تئن أعماقه يئن تحت وطأة الرغبة في تحقيق مزيد من النفوذ السياسي والاجتماعي.

غالبية شخصيات الرواية انتقلت من هوامش المجتمع الى مراكزه بوسائل ملتوية وغريبة، لكنها وجدت نفسها مندفعة نحو صراعات فيما بينها ، وهي الصراعات التي فرضت نفسها بحكم تباين المصالح ودعاوى احتكار الحقيقة .

ففي حين ترى إحدى الشخصيات اليسارية ان كل ما يحتاجه المرء كي يصبح رجل دين هو : لحية طويلة لغايات تحديد الهوية العقائدية، مسواك ، سبحة طويلة ، عمامة قد لا تكون لازمة، دشداشة او عباءة تتلملم الهيبة في ثنياتها، مواعظ يحفظها الطلبة عادة، ونوع من الطيب الذي يسبب الصداع، فإن رجل الدين يرى ان لا شيء يلزم المرء كي يكون يساريا الا التمسك بالانتهازية وشرب المنكر  .

في تقديري أن هذه الرواية تجاوزت مثلث التابوات التقليدية، السياسة والدين والجنس ، بسبب من بنيتها وطبيعة أحداثها وشخوصها التي لا يمكن التعبير عنها بلغة خجولة أو متحفظة .

-         في روايتيك ( الطريق إلى بلحارث ) و ( وقت ) استخدمت ضمير المتكلم بما يمكن أن يوصف بالأوتوفكشن وفي روايات ( الحياة على ذمة الموت ، ومخلفات الزوابع ، وليلة الريش ) مزجت بين التقنيات الوصفية وبين تقنية التداعي و( الفلاش باك )،  ما هي التقنيات الفنية التي استخدمتها في كتابة روايتك الجديدة ؟

 التقنية التي استخدمتها هي تعدد الأصوات، بحيث تتحدث كل شخصية عن نفسها وعن سواها لتجد بأنها موجودة في مرايا الشخصيات الأخرى، ومتمركزة أيضا في مرآة الشخصية الغامضة الرئيسة التي حملت اسم عزمي الوجيه.

لقد وجدت في تقنية تعدد الأصوات وسيلة مثلى للتعبير عن الأحداث والشخوص في هذه الرواية على وجه التحديد، لذا فقد تم تبادل الأدوار بين الشخصيات على مدى فصول الرواية، وقد لاحظت أن الشخصيات كانت تتنازع على احتلال أكبر مساحة ممكنة من الصفحات كي تعبر عن نفسها، وكنت أرقب هذه النزاعات، وأحيانا أضطر إلى انتهار بعض الذئاب التي تحاول الإستيلاء على حصص غيرها، لكن الشخصيات تمردت واختطت طريقها بمنأى عن هندساتي وخططي ونواياي ، وأنا سعيد بذلك .

 -         في هذا الاتجاه هل تعتقد ان على الروائي ان يشتغل في الجانب البحثي ايضا، لا أن يعتمد فقط على خبراته الحياتية المحدودة وخياله ؟

 كتبتُ ذات مرة عن انتهاء صلاحية الخيال واعتبرت بأن الواقع الحالي أكثر غرابة من الخيال، وأن المخيال الإنساني بحاجة إلى ما يمكننا تسميته ب إعادة التأهيل كي يتمكن من الحفاظ على مواقعه التي دكها الواقع. لننظر إلى ما حدث في أمريكا في الحادي عشر من سبتمبر، كان خارقا للخيال من حيث الفعل والفاعل والنتائج، كذلك الإنهيارات الإقتصادية الحالية، وترحيب الشعوب بمحتليها، كل هذا لم يكن مدرجا على قائمة المخيال الإنساني . ما أقصده هنا أن هذا المخيال لم يعد كافيا لكتابة الرواية، وهو ما ينطبق أيضا على خبرات الكاتب التي يعتد بها، لكنها ليست كافية أيضا، ولا بد من الإستعانة بعناصر أخر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التشكيلي الاردني محمود صادق في معرضه الجديد

كتبها يحيى القيسي ، في 7 كانون الأول 2008 الساعة: 09:22 ص

تعبيرية لونية ترصد ذكريات الروح عن ماض حافل

122864 

 يستضيف غاليري ‘رؤى’ بعمان خلال الفترة من 24 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي ولغاية 15 من كانون الأول (ديسمبر) الحالي المعرض الجديد الخاص بالفنان التشكيلي الأردني محمود صادق، والذي جاء تحت عنوان ‘ذكريات الروح’، وقد ضم مجموعة من لوحاته الجديدة التي تعكس رؤاه العميقة في المضامين، والتقنيات اللونية والأسلوبية، ومن الواضح في لوحاته التي طغى عليها اللونان الأبيض والبفنسجي بتدرجاتهما، ذلك الحضور الثري للشخصيات البشرية، ذكورا واناثا، وكبارا وصغاراً، وأيضا حضور بعض الأشكال الحيوانية، ويظهر لنا بأن التشكيلي صادق منغمس تماما في الحياة اليومية الشعبية أو على الأقل لديه ذاكرة هائلة في هذا الاتجاه، و لهذا تبدو لوحاته مزدحمة بالحياة، وذات سردية واضحة المعالم، فهناك ملامح من الأعراس حيث الرقص والغناء، وهناك عازفون، وأيضا حيوانات خرافية الملامح،أو نادرة الوجود، وهناك احتفاء خاص بالرقص الصوفي حيث الدراويش يدورون بحثا عن الإشراق والتجلي.

يمكن قراء لوحات صادق بشكلها الظاهري حيث الأحداث الواضحة المعالم، مثل الجنود الإسرائيليين في قرية فلسطينية، وأولئك الحاملين صليبهم او قدرهم على ظهورهم من الفلسطينيين، وهو هنا يستند إلى جذوره الفلسطينية حيث عايش النكبة طفلا وتشرب ظروفها، وهناك أيضا بهجة لفرحة ما عبر الرقص والغناء، ورصد لحياة يومية اجتماعية حافلة فيها اللقاءات والحب والسهرات والحيوانات الأليفة مثل الأبقار والأغنام والخيول وثمة الطيور مثل الحمام والدجاج أيضا، وهناك النباتات والنخيل والأزهار، وهناك العمارة القروية حيث البيوت المتعانقة، وما فيها من أثاث مثل المصباح الزيتي، وثمة ملامح لتفاصيل حياتية يومية مثيرة،وكأن صادق يريد ان يقول كل شيء في وقت واحد، في عملية لونية معقدة لاستنقاذ الماضي من الغياب، وهو الماضي الرومانسي المخزن في الذاكرة بالطبع اكثر منه المتخيل،وعموما فإن الوان صادق الزيتية تأخذ عناصرها من الطبيعة،وتحاول ان تتجاوزها إلى تقديم نوع من البهجة اللونية المفرحة.

ومن جهة أخرى هناك رمزية واضحة في لوحاته عبر استخدام بعض الإشارات البصرية أو اللونية ذات الدلالات المفتوحة على التأويل.

رافق هذا المعرض ايضا بروشور ضم كتابات نقدية عن تجربة صادق الجديدة وتحليلا لمسيرته الفنية، وقد شارك فيه كلا من الفنان التشكيلي والناقد د. خالد حمزة، والناقد المغربي موليم العروسي،والكاتبة اشراق سيف الدين.

يقول صادق عن معرضه ‘ذاكرة الروح’: (بعد اكثر من ثلاثين عاما اجد نفسي أحد الفنانين العرب الذين يصعب عليهم التنكر لجذورهم وهذه الصعوبة إن جاز لي فإنني اعتبرها بمثابة ‘الأصالة’ التي ما انفك اهل الفكر والإبداع ينادون بها.إنني اشعر في أعماق نفسي بأن لي جذورا تمتد بعيدا جدا نحو أعماق التاريخ، وهذا ما دونته في كتاب ‘الفن التشكيلي الأردني’ حين وجهت الدعوة للفنان العربي عامة وللفنان الأردني خاصة للعودة إلى الجذور التي تمتد إلى ابعد من 9 آلاف عام ق.م لكي يعودوا ويصلوا ما انقطع من الخط الحضاري المشرب اصلا بالحداث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية أردنية تستكشف المجتمع الروسي

كتبها يحيى القيسي ، في 5 كانون الأول 2008 الساعة: 09:22 ص

 رواية اردنية تستكشف المجتمع الروسي

ما من شك في أن الروايات الأردنية تحقق يوما بعد يوم  قفزات متميزة في التقنيات والأساليب والموضوعات، وهي مدار بحث النقاد وانشغال القراء، ومنذ صدور رواية ليلى والثلج ولودميلا للروائية الأردنية كفى الزعبي عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر العام الماضي، وهي تثير اعجاب من يقرأها رغم ضخامة حجمها 550 صفحة فهي بحق عمل ملحمي يرصد التحولات الاجتماعية التي عصفت بالمجتمع الروسي خلال فترة التسعينيات من القرن الماضي أثناء ما عرف بالبيروستريكا ، ويمكن وصفها باختصار رواية روسية بلغة عربية مبينة ، وقد كنت من اوائل من اطلع عليها مخطوطة، وقادني الحماس إلى الكتابة عنها،وترويجها للأصدقاء،وللصحافة ذلك ان صاحبتها التي اقامت نحو عشرين عاما في ليننغراد
 (بطرسبيرغ حاليا)،لا تجيد كثيرا فن العلاقات العامة،والتحدث عن عملها في كل محفل،ربما لأنها تؤمن بأن على العمل الأدبي ان يقدم نفسه وحيدا دون رتوش،ولكن هذا الأمر يعد يوتوبيا في العالم العربي، لا سيما وان وجود الوكيل الأدبي الذي يتولى مساعدة الكاتب وترويج عمله من الألف إلى الياء يعد امرا نادرا،إضافة إلى أن دور النشر المحلية غالبا ما تكتفي بطباعة الكتاب،وركنه في المستودعات،فيضطر الكاتب إلى شراء نسخه وتوزيعها هدايا على الراغبين بالقراءة، وعلى كل حال فإن هذه الرواية التي تم الاحتفاء بها روسيا، ما تزال مظلومة عربيا، وأيضا على المستوى المحلي،ويمكن الإشارة هنا إلى نموذج أخير من هذا التجاهل أو عدم الاحتفاء والذي تم في مؤتمر السرد العربي – دورة غالب هلسا الذي اقامته رابطة الكتاب الأردنيين مؤخرا، ولا اريد هنا ان اركز على هذه المسائل الإجرائية التي تع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية روحية للمغربي عبدالإله بن عرفة

كتبها يحيى القيسي ، في 11 تشرين الثاني 2008 الساعة: 20:02 م

 

رواية ” بحر نون ” والنهل من التراث الروحي

 

من بين مئات الروايات التي قرأتها خلال السنوات القريبة الماضية، فإن عددا قليلا ما يزال ماثلا بقوة في الذاكرة والوجدان،وأحسب أن رواية المغربي د. عبد الإله بنعرفه ” بحر نون : أو رحلة البحث عن الجزية الأطلسية ” هي من هذا النوع، فهي بحث معرفي عميق في النفس البشرية وفي أسرار الوجود،تأخذ من الصوفية لغتها، ومن الخيال والتحليق جموحها، ومن الديانات روحها، وهي كما يقول بنعرفه في مقدمته تندرج ضمن مشروع روائي ابتدأه برواية ” جبل قاف” التي محورها العارف الكبير ابن عربي،وهو يرى بأن هناك اتصال بين القاف والنون في كلمة ” قرآن “،وأن جبل قاف كناية عن القلب المحمدي الذي أنزل عليه القرآن،وهو يسعى للاستفادة بشكل هائل من التراث الروحي، ليس للمسلمين فحسب بل لكل الحضارات، وهذا واضح في ” بحر نون ” التي أرادها تغوص في الحضارة الأطلسية التي كانت من أعظم الحضارات التي عرفها البشر، ثم أنها غرقت وقت الطوفان، وبعضها ما يزال إلى اليوم مدفونا تحت ثلوج المحيطات، وجزء منها كما يرى بنعرفه بين جبال الأطلس في بلاد المغرب الأقصى لا يصل إليها أحد، وهي حضارة المحو والطمس والفناء كما يسميها، التي سيأذن الله بظهورها ذات يوم، وبعيدا عن الجانب المتخيل في الرواية، والجانب التص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الخزاف محمود طه في معرضه الجديد

كتبها يحيى القيسي ، في 8 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:04 م

تنوع في التقنيات احتفاء بالقدس تتوج مسيرة أربعين عاما   0043

 يبدو الفنان محمود طه في معرضه الجديد في حالة من التتويج لمسيرة طويلة تصل إلى أربعة عقود من التعايش مع الطين والخطوط والتجريب، فالمعرض الذي افتتح يوم الثامن عشر من الشهر الجاري في غاليري بنك القاهرة عمان تحت رعاية الأميرة سمية بنت الحسن جاء ليكشف عن الحالة القصوى من الإبداع التي وصل إليها طه،وذلك التنوع الهائل في الأساليب والتعامل مع المواد المختلفة، صحيح أن روحه ما تزال ترفرف على هذه الأعمال، بمعنى وجود بصمته الخاصة على قطع الخزف وموضوعاته الأثيرة، لكنه هنا يقدم أعمالا أقل ما يمكن وصفها بأنها مبتكرة وحداثية ورشيقة .

 في هذا المعرض الذي حمل عنوان ذاكرة يلجأ طه إلى القدس رمزا لفلسطينه الغائبة،وإلى الخط العربي المحمل بالآيات الكريمة،ذات الدلالات المتناسقة مع اللوحة أو الوضع مثل ويحذركم الله نفسه أو وإن هذه أمتكم امة واحدة أو خطوط تحمل اسم الله او محمد، ويمكن هنا الإشارة إلى ان الفنان أو الخزاف المعروف بريادته في هذا الحقل ينوع في قطعه، أو لنقل لوحاته الخزفية ففيها اللون، والأشكال التجريدية أو التعبيرية،والخطوط،والرسومات،أما المواد فهي الخزف، وأيضا الكرتون المقوى المحفور من الداخل أو البارز في تقنية تأخذ من الغرافيك بعض ملامحها لكنها مغايرة لها تماما، ولهذا فإن لوحة طه غنية بموادها وبتنوع مضامينها وتجدد خطابها،يمكن ان ترى فيها البيوت المقدسية والقباب والصخرة المشرفة، ويمكن ان تجد فيها ملامح الناس الراحلين أو المعذبين أو ربما الباحثين عن الأمل والحرية.

لقد كان الوطن المحتل وعذابات أهله المصدر الأساسي الذي يستند إليه طه في أعماله، فحتى القطع البيتية ذات الطابع التسويقي كانت لا تنجو من رموزه الوطنية شكلا وخطوطا، فالرجل الذي اختلطت أقدامه منذ الصغر بوحل المخيم ،وشكلت أولى أعماله ظل وفيا لتراثه ولقضيته، تسكن روحه وتظهر جلية في كل أعماله .

يقول الفنان في تقديمه لمعرضه هذا راصدا مسيرة معارضه السابقة وصولا إلى هذا المعرض بعد زيارته للقدس وإلقائه خطابا في الكنيست وضع السادات القضية الفلسطينية على مفترق طرق وزاد في تعقيداتها . هذه الحالة جعلتني أقلب صفحات التاريخ بدءا من رحلة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مشيا على قدميه تارة وأخرى راكبا ناقته حيث يتبادل مع خادمه ركوبها إلى أن وصل المدينة وكان خادمه يركب الناقة وعمر يمشى أمامها ، استغرب أهل المدينة ذلك الحدث  وأيقنوا بعد أن تأكدوا بأن هذا هو خليفة المسلمين – أنهم في أمان وحياة تسودها العدالة . عمر ، لم يلق خطابا بل قدم لأهل المدينة عهدا مكتوبا يعطي لأهل ايليا الأمان والحماية الكامل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رشاد ابو داوود في كتابه " لكم انت بي"

كتبها يحيى القيسي ، في 1 تشرين الثاني 2008 الساعة: 18:26 م

مقالات صحفية تأخذ من الشعر تحليقها ومن الهموم الإنسانية وقودها

  picturهذا كتاب يبدو تجميعيا لمقالات صحفي نابه،قد جاء بمثل فكرته عشرات الكتاب حين وضعوا مقالاتهم اليومية او الأسبوعية السياسية والاجتماعية وغيرها بين دفتي كتاب  ولكنه ليس عابرا لكتابات استهلكت،ولا مقلدا، وهو يمتاز عن غيره من ناحية نوعية الكتابة، وطريقة سردها، وعناصرها التشويقية ، وعمقها المعرفي،وصبغتها الثقافية،وهو للكاتب والصحفي رشاد أبو داود وقد أصدره عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر في بيروت مؤخرا،واحتفى به الأصدقاء والمتتبعين لتجربة أبي داود خلال الشهر الجاري في منتدى جريدة الدستور بعمان،وقد نشرت مقالات الكتاب في صحف عربية عديدة منها :الخليج والبيان في الإمارات، المجلة السعودية، الدستورالأردنية، الوقت البحرينية، وقدم للكتاب الشاعر البحريني المتميز قاسم حداد بلغته الرائقة ومفرداته المنتقاة، وأفكاره العميقة.

عتني أبوداود بعناوين مقالاته بشكل لافت، ومن الواضح انه يبذل جهدا مضاعفا في كتابة المقال،فثمة بعد معرفي فيه، واستشهادات بمقولات لمفكرين او كتاب عالميين، وهو متنوع في مادته فثمة انشغالات تبدو ذاتية، ولكنها تنفتح على آفاق اوسع، وثمة كتابة سياسية ناقدة وساخرة احيانا، ولكنها في كل الأحوال ليست مباشرة ولا مستهلكة، ولا تحاول أن تعيد انتاج مقولات السياسين وتصريحاتهم الفجة،بل تغوص في الروح محاولة استنهاض الكامن في الإنسان، ولعل التعدد في نوعية مقالاته وموضوعاتها يبدأ من العالم الكبير، وهواجس الوطن العربي وجروحه إلى الوطن الصغير فلسطين ومحتله الغاصب،وصولا إلى انشغالات بمدبرة البيت الأندونيسية وغربتها، وبالنسبة للغة أبي داود فهي تنثال بسلاسة جلية،لأن الرجل كما يظهر لي أديب متدثر في ثوب صحفي، فلغته رشيقة،وعباراته تفيض بالشعر،وسرده مشوق وله حبكة تورط القارىء في الاسترسال في القراءة.

نقرأ نموذجا من هذا في مقاله الحياة بكامل انوثتها ..ولا تدري ايهما ذهب وأيهما بقي. انت ام طيفك؟ ففي الوداع لا تعود العيون المغرورقة ترى بوضوح ولا تميز بينك وبينك، بين يدك الممدودة للسلام،وبين امتدادك الذي يهرب منك،يسبقك إلى هناك ليستكشف لك طرق الآلام التي منها نجوت وليسمع إن كانت الذئاب ما تزال تعوي وتنهش أم إنها ما كانت سوى ذباب وكلاب حول لحمك الذي كان طريا..امتدادك حصانك الذي التقتيه في صدفة قدرية ذات ليلة قمرية ، وحكيتما أنت وهو، للبحر عن وحشية البر والجبال العارية المكسوة بنعيق الغربان التي عندما تتعب تتناوب عليك الجوارح بمخالبها المطلية بالدم،بالمال والرمال المقدودة من أجساد الفقراء………..

العناوين نفسها كما أشرت مشوقة وغير تقليدية وقادرة على أن تشد القارىء لأن يكتشف ما تحتها من نصوص، ومن امثلة ذلك :يا ابن دمي،النوارس لا تحلق غاضبة ،صقيع الغياب، كأنها رمشة زمن، أغمض عينيك لترى، لهم الندى وهديل الحمام، فيروز: السادسة صباحا ، نانسي وروميني، راحلون بلا خيول ، ليست كوليرا ماركيز، ثلج ملون، محاولة لاغتيال المتنبي، أبو نواس معتقلا ، صباح الخير ايها الجنوب، سيدتي البصرة ،… وغيرها.

وم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

معرض منى حاطوم في دارة الفنون بعمان

كتبها يحيى القيسي ، في 30 تشرين الأول 2008 الساعة: 21:03 م

إرساءات غير تقليدية تدين قسوة الحياة وتنتصر للحرية

  733ima

تشهد قاعات دارة الفنون – مؤسسة خالد شومان بعمان خلال هذه الأيام المعرض الخاص بالفنانة منى حاطوم، وهو متنوع في مواده وطريقة صياغتها، فهناك الإرساء للمواد، أو ما يسمى أحيانا الإنشاء، وهناك الفيديو آرت، وأيضا تقنية خيال الظل، ومنحوتات برونزية وفخارية ملونة، وأعمال حديدية، وهذه المواد أنجزتها حاطوم خلال إقامتها في دارة الفنون بالتعاون مع حرفيين أردنيين وأخرى من المجموعة الخاصة لخالد شومان وغيرها أحضرت خصيصاً للمعرض.

وحاطوم فنانة معروفة على مستوى عالمي، من أصل فلسطيني، تلقت تعليمها في كليتَي بيام شو للفنون، وسليد للفنون الجميلة بلندن. أنجزت منذ الثمانينيات أعمالاً في فن الأداء، والفيديو آرت، وبدأت منذ التسعينيات بعمل إنشاءات ضخمة ومنحوتات تحوّل المألوف إلى ما هو مقلق، للتعبير عن حالة المنفى الدائم. أقامت معارض فردية في مؤسسات رفيعة المستوى من مثل: مركز بومبيدو، باريس ، المتحف الجديد للفن المعاصر، نيويورك ، وتيت بريطانيا، لندن). حازت حاطوم في العام  جائزة روسويثا هافتمان، وجائزة سوننج نصف السنوية التي تمنحها جامعة كوبنهاجن للأشخاص الذين ساهموا في تقدُّم الحضارة الأوروبية، لتكون بذلك أول فنانة متخصصة بالفنون البصرية تنال هذه الجائزة.

 

 تبدو تجربة حاطوم مغايرة للمألوف، ومتنوعة، فهناك مثلا مجموعة من الأكياس الترابية التي تشبه الحاجز العسكري في المدن، وقد نمت عليها الأعشاب،وفي هذا دلالة على انتصار الحياة على قسوة الموت، وانتشار اللون الأخضر فوق بشاعة اللون الطيني او الصحراوي، هذا عمل ليس فقط من صنع حاطوم بل تساهم الطبيعة في صياغته، والنباتات تتولى دورا واضحا فيه، وهو عمل مستمرالإنشاء وليس ثابتا، أي هو حيوي،ونابض بالحياة وليس لوحة معلقة على جدار أو ارساء حديدي أكله الصدأ، ثمة أيضا في المعرض أشكال لقنابل ملونة من الخزف، إنها تبدو جميلة المظهر هنا،ولكنها في الواقع تجلب معها الدمار، وهناك اشتغال على خيال الظل ، ففي الغرفة المعتمة ضوء لمبة يخترق فانوس حديدي فرغته حاطوم على شكل اشكال لجنود مع بنادقهم، وفيما هو يدور حول نفسه يتحرك ظل الجنود على جدران الغرفة المعتمة فيما يشبه العرض السينمائي للفانوس السحري، من الواضح انها فنانة تجيد البحث عن افكار جديدة ، مبتكرة، وتصنع من المألوف شيئا مختلفا ومثيرا من الناحية البصرية ،ومن الدلالات التي تحملها .

ثمة عرض فيديوي ( فيديو آرت )لأمرة تمشي في أحد الشوارع جارة خلف قدميها بسطارا عسكريا، أي انها لا تلبس البسطار بل تتحمل ثقله وشدها إلى الخلف، إن قدميها العاريتين، تنوءان بالحمل الثقيل على أرض قاسية، هل يمكن اعتبار أن المرأة هنا ضحية لجنون العسكر والحروب،كل الدلالات ممكنة فالنصوص البصرية هنا مفتوحة على التأويل، وأيضا يمكن مشاهدة حطة فلسطينية يخرج الشعر البشري منها أ وسرير حديدي مع أشواك حادة فوقه، أو سلة من الخيزران لم تكتمل أو منسولة اولا بأول .

تبدو الأعمال بالنسبة للبعض مألوفة ومستهلكة في اليومي والعادي،ولكن هذه السهولة الممتنعة، فمن يتقن أن يؤالف بينها ، ويخرج من بين مواتها عملا نابضا بالحياة، ربما وحدها حاطوم من أتقن ذلك وبكل جرأة،ولهذا لاقت اعمالها الكثير من التشيجع والتكريم ، وكتب عنها أيضا المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد مقالا جاء فيه

في عصر المهاجرين، وحظر التجول، وبطاقات الهوية، واللاجئين، والمنافي والمذابح والخيام وهروب المواطنين… إنها الأدوات الثابتة للذاكرة التي تواجه نفسها وملاحقتها واضطهادها للآخرين 

 

تقول في حوارمعها أجرته الفنانة جانين انتوني لمجلة بومب النيويركية ردا عن سؤال عن هويتها وطبيعة أعمالها ايضا :

…….لأسباب لن أدخل الآن في تفاصيلها، اكتسبت عائلتي الجنسيةَ البريطانية، وهكذا امتلكتُ جواز سفر بريطانياً منذ ولادتي. نشأت في بيروت في كنف عائلة عانت من خسائر مهولة، وعاشت إحساس من اقتُلع من مكانه. عندما ذهبت في العام 1975 في زيارة إلى لندن، خُطّط لها أن تكون قصيرة، وجدت نفسي غير قادرة على العودة بسبب اندلاع الحرب في لبنان، الأمر الذي جعلني أعيش نوعاً آخر من الاقتلاع من المكان. تجلّت هذه الحالة في عملي على شكل إحساس بالا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كتب ممنوعة في عصر الانترنت

كتبها يحيى القيسي ، في 23 تشرين الأول 2008 الساعة: 16:17 م

مسلسل منع الكتب في الأردن

    

يبدو أن الشكاوى المتواصلة من منع الكتب في الأردن لها ما يبررها، ويعطيها الحق في الظهور والتساؤل المستمر عن أسبابها، وجدواها أيضا، وفي الحقيقة فقد شهدت القوانين المتعلقة في النشر خلال الفترة الماضية تطورا جميلا يتعلق في منع الرقابة المسبقة على المطبوعات، أي يمكن للكاتب أن يطبع كتابه وينشره على الملأ مهما كان فيه من تابوهات، دون أن يمر على الرقيب، وهذا الأمر كان مستحيلا في سابق الأزمان، فقد كان على الأدباء والكتاب أن يأخذوا إذنا مسبقا يتطلب قراءة المقيمين في دائرة المطبوعات والنشر، ومناقشة الكاتب في عمله، وغالبا ما يطلب منه شطب أوتعديل النص عند أقل شبهة في السياسة والجنس والدين، وقد يتطلب الأمر المصادرة المسبقة للمخطوط أو الأتلاف، وربما إذا صدر الكتاب وقرأ مجددا فقد يحول الكاتب إلى المحكمة، ولعل الحادثة الشهيرة مع الشاعر موسى حوامدة ليست ببعيدة، ولكن القوانين الجديدة لها أيضا إشكالياتها الخاصة وضريبتها، فهي تتعلق بالرقابة البعدية إذا صح التعبير أي بعد طباعة الكتاب،ولا سيما إذا اشتكى أحد من القراء بأن الكتاب فيه تعد صريح في مسائل السياسة وال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي